السلمي
44
مجموعة آثار السلمي
عن جعفر بن محمد في قوله « وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ » قال : طهّر نفسك عن مخالطة المخالفين والاختلاط بغير الحق « وَالْقائِمِينَ » مع فؤاد العارفين المقيمين معه على بساط الانس والخدمة « وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » « 1 » الأئمة السادة الذين رجعوا إلى البداية عن تناهي النهاية . « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » . قال جعفر : هو ما يشهدونه في ذلك المشهد من برّ الحق بان وفقهم لشهود ذلك المشهد العظيم . ثم منافعهم ما وعد لهم عليه من الزيادات والبركات والإجابات . عن جعفر بن محمد في قوله « وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ » قال : من أطاعني ثم خافني في طاعته وتواضع لأجلي وبشر من اضطرب قلبه شوقا إلى لقائي وبشر من ذكرني بالنزول في جواري وبشر من دمعت عيناه خوفا من هجري . بشرهم ان رحمتي سبقت غضبي . وقال أيضا : الملك بالشفاعة . وقال أيضا : بشر المشتاقين إلى النظر إلى وجهي . وقال أيضا : المخبت في التواضع كالأرض تحمل كل قذر وتواري كل نجس وخبث . « فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ » . قال جعفر : نعم المعين ( sic ) لمن استعان به « وَنِعْمَ النَّصِيرُ » لمن استنصره . [ سورة النور ] « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ » . قال جعفر الصادق في هذه الآية : الغض عن المحارم وعما لا يليق بالحق فرض على العباد . وفرض الفرض غض الخاطر عن كل ما يستحله « 2 » العبد ومعناه حفظ القلب وخواطره عن النظر إلى الكون لئلا يكون به طريدا غافلا محجوبا وان كان ذلك مباحا في الظاهر . اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . . قال جعفر بن محمد : الأنوار مختلفة أولها نور حفظ القلب ثم نور الخوف ثم نور الرجاء « 3 » ثم نور التذكر ثم النظر بنور العلم ثم نور الحياء ثم نور حلاوة الايمان ثم نور الإسلام ثم نور الإحسان ثم نور النعمة ثم نور الفضل ثم نور الآلاء ثم نور الكرم ثم نور العطف ثم نور القلب ثم نور
--> ( 1 ) B + هم ( 2 ) B يستحيله ( 3 ) Y + ثم نور الحب ثم نور التفكر ثم نور اليقين